وقفة مع آية

0

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وقفة مع آية
قال تعالى
:(إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ لاَ يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ لاَ يَحْزُنُهُمُ الفَزَعُ الأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ المَلائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ )سورة الأنبياء 98:103

ترى من هؤلاء؟
قال الشيخ السعدي رحمه الله في تفسيره تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن
تفسير سورة الأنبياء
~~~*~~~*~~~*~~~*~~~

إن الذين سبقت لهم منا الحسنى

أي‏:‏ سبقت لهم سابقة السعادة في علم الله،
وفي اللوح المحفوظ
وفي تيسيرهم في الدنيا لليسرى والأعمال الصالحة‏.‏

‏{‏أُولَئِكَ عَنْهَا‏}‏ أي‏:‏ عن النار ‏{‏مُبْعَدُونَ‏}‏ فلا يدخلونها، ولا يكونون قريبا منها، بل يبعدون عنها، غاية البعد، حتى لا يسمعوا حسيسها، ولا يروا شخصها، ‏{‏وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ‏}‏ من المآكل، والمشارب، والمناكح والمناظر، مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، مستمر لهم ذلك، يزداد حسنه على الأحقاب‏.‏

‏{‏لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ‏}‏ أي‏:‏ لا يقلقهم إذا فزع الناس أكبر فزع، وذلك يوم القيامة، حين تقرب النار، تتغيظ على الكافرين والعاصين فيفزع الناس لذلك الأمر وهؤلاء لا يحزنهم، لعلمهم بما يقدمون عليه وأن الله قد أمنهم مما يخافون‏.‏

‏{‏وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ‏}‏ إذا بعثوا من قبورهم، وأتوا على النجائب وفدا، لنشورهم، مهنئين لهم قائلين‏:‏ ‏{‏هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ‏}‏ فليهنكم ما وعدكم الله، وليعظم استبشاركم، بما أمامكم من الكرامة، وليكثر فرحكم وسروركم، بما أمنكم الله من المخاوف والمكاره‏.‏


~~~~~~~~~~~~~~~~

جعلنا الله وإياكم ممن سبقت لهم الحسنى من الله تبارك وتعالى

اللهم آمين

كيفية صلاة عيد الفطر ، صفة و توقيت صلاة عيد الفطر ، وقت صلاة عيد الفطر

0


أولاً : الاستعداد لصلاة العيد بالتنظف ، ولبس أحسن الثياب : فقد أخرج مالك في موطئه عن نافع : " أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو إلى المصلى " وهذا إسناد صحيح .
قال ابن القيم : " ثبت عن ابن عمر مع شدة اتباعه للسنة أنه كان يغتسل يوم العيد قبل خروجه ". (زاد المعاد 1/442 ) .
وثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما أيضاً لبس أحسن الثياب للعيدين . قال ابن حجر : " روى ابن أبي الدنيا والبيهقي بإسناد صحيح إلى ابن عمر أنه كان يلبس أحسن ثيابه في العيدين ". ( فتح الباري 2/51 ) .


 



ثانياً :
يسن قبل الخروج إلى صلاة عيد الفطر أن يأكل تمرات وتراً : ثلاثاً ، أو خمساً ، أو أكثر من ذلك يقطعها على وتر ؛ لحديث أنس رضي الله عنه قال : " كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يغدوا يوم الفطر حتى يأكل تمرات ، ويأكلهن وتراً " أخرجه البخاري .

ثالثاً :
يسن التكبير والجهر به ـ ويسر به النساء ـ يوم العيد من حين يخرج من بيته حتى يأتي المصلى ؛ لحديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما : " أن رسول الله كان يخرج في العيدين .. رافعاً صوته بالتهليل والتكبير .. " ( صحيح بشواهده ، وانظر الإرواء 3/123) . وعن نافع : " أن ابن عمر كان إذا غدا يوم الفطر ويوم الأضحى يجهر بالتكبير حتى يأتي المصلى ، ثم يكبر حتى يأتي الإمام ، فيكبر بتكبيره " أخرجه الدارقطني بسند صحيح .
ومن صيغ التكبير ، ما ثبت عن ابن مسعود رضي الله عنه : " أنه كان يكبر أيام التشريق : الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله . والله أكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد " أخرجه ابن أبي شيبة بسند صحيح .

تنبيه : التكبير الجماعي بصوت واحد بدعة لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، و لا عن أحد من أصحابه . والصواب أن يكبر كل واحد بصوت منفرد .

رابعاً :
يسن أن يخرج إلى الصلاة ماشياً ؛ لحديث علي رضي الله عنه قال : " من السنة أن يخرج إلى العيد ماشياً " أخرجه الترمذي ، وهو حسن بشواهده .

خامساً :
يسن إذا ذهب إلى الصلاة من طريق أن يرجع من طريق آخر ؛ لحديث جابر رضي الله عنه قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق " أخرجه البخاري .

سادساً :
تشرع صلاة العيد بعد طلوع الشمس وارتفاعها . بلا أذان ولا إقامة . و هي ركعتان ؛ يكبر في الأولى سبع تكبيرات ، وفي الثانية خمس تكبيرات . و يسن أن يقرأ الإمام فيها جهراً بعد الفاتحة سورة ( الأعلى ) في الركعة الأولى و( الغاشية ) في الثانية ، أو سورة (ق) في الأولى و ( القمر ) في الثانية . وتكون الخطبة بعد الصلاة ، ويتأكد خروج النساء إليها ، ومن الأدلة على ذلك :
1. حديث عائشة رضي الله عنها : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان كان يكبر في الفطر والأضحى ؛ في الأولى سبع تكبيرات ، و في الثانية خمساً" أخرجه أبو داود بسند حسن ، وله شواهد كثيرة .
2. و عن النعمان بن بشير رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الجمعة والعيدين ب (سبح اسم ربك الأعلى ) و ( هل أتاك حديث الغاشية ) أخرجه مسلم .
3. و عن عبيدالله بن عبدالله أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأل أبا واقد الليثي : ما كان يقرأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأضحى والفطر ؟ فقال : " كان يقرأ فيهما ب ( ق والقرآن المجيد ) و ( اقتربت الساعة وانشق القمر ) " أخرجه مسلم .
4. وعن أم عطية رضي الله عنها قالت : " أُمرنا أن نَخرجَ ، فنُخرج الحُيَّض والعواتق ، وذوات الخدور ـ أي المرأة التي لم تتزوج ـ فأما الحُيَّض فيشهدن جماعة المسلمين ودعوتهم ، ويعتزلن مصلاهم " أخرجه البخاري ومسلم .
5. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : " شهدت صلاة الفطر مع نبي الله و أبي بكر و عمر وعثمان ، فكلهم يصليها قبل الخطبة " أخرجه مسلم .
6. و عن جابر رضي الله عنه قال : " صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العيدين غير مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة " أخرجه مسلم .


سابعاً :
إذا وافق يوم العيد يوم الجمعة ، فمن صلى العيد لم تجب عليه صلاة الجمعة ؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " اجتمع عيدان في يومكم هذا ، فمن شاء أجزأه من الجمعة ، وإنا مجمعون إن شاء الله " أخرجه ابن ماجة بسند جيد ، وله شواهد كثيرة .

ثامناً :
إذا لم يعلم الناس بيوم العيد إلا بعد الزوال صلوها جميعاً من الغد ؛ لحديث أبي عمير بن أنس رحمه الله عن عمومة له من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : " أن ركباً جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشهدون أنهم رأوا الهلال بالأمس ، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يفطروا ، وإذا أصبحوا يغدوا إلى مصلاهم " أخرجه أصحاب السنن ، وصححه البيهقي ، والنووي ، وابن حجر ، وغيرهم . تاسعاً : لا بأس بالمعايدة ، وأن يقول الناس : ( تقبل الله منا ومنك ) .
قال ابن التركماني : " في هذا الباب حديث جيد .. وهو حديث محمد بن زياد قال : كنت مع أبي أمامة الباهلي وغيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، فكانوا إذا رجعوا يقول بعضهم لبعض : ( تقبل الله منا ومنك ) قال أحمد بن حنبل : إسناده جيد " ( الجوهر النقي 3/320 ).


عاشراً :
يوم العيد يوم فرح وسعة ، فعن أنس رضي الله عنه قال : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما ، فقال : " ما هذان اليومان ؟ قالوا : كنا نلعب فيهما في الجاهلية ، فقال رسول اله صلى الله عليه وسلم : إن الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما : يوم الأضحى ، ويوم الفطر " أخرجه أحمد بسند صحيح .

حادي عشر :
احذر أخي المسلم الوقوع في المخالفات الشرعية التي يقع فيها بعض الناس من أخذ الزينة المحرمة كالإسبال ، وحلق اللحية ، والاحتفال المحرم من سماع الغناء ، والنظر المحرم ، وتبرج النساء واختلاطهن بالرجال .
و احذر أيها الأب الغيور من الذهاب بأسرتك إلى الملاهي المختلطة ، والشواطئ والمنتزهات التي تظهر فيها المنكرات .

و الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .
الموضوع منقول
0

مذكره شرح منهج 2 ثانوي في اللغة الفرنسية

0

بســــــــــــم الله الرحمـــن الرحـــــيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
  إخواني وأبنائي نظرا لتخصصي في اللغة الفرنسية فقد رأيت أنه من واجبي أن أبين لكم أهمية هذه اللغة العريقة قبل أن أشرع في شرح منهج الصف الثاني الثانوي لأن كثيرا من الطلبة لا يقدرون أهمية هذه اللغة فأرجو منكم أن تتابعوا هذه السطور القليلة فلعلها أن تشجعكم لتعلم هذه اللغة وتكون حافزا لكم على المذاكرة فتدرسونها بحب 
للتحميل المذكره 

شرح اضافة شريط اخبارى متحرك فى المدونة

0
بسم الله الرحمن الرحيم






احضرت لكم شريط اخبار تضعه فى المدونه بلوجر
  1. لوحة التحكم الرئسيه 
  2. احتر تصميم
  3. ثم  اضغط على اضافة اداه
  4. اختر  hTML/JavaScript
ثم الصق الكود فى المدونة

 <div style="width:auto;" align="center">
<script style="text/javascript" src="http://dreamydonkey.googlepages.com/scrolling_blogger_posts.js">

استبدل اسم مدونتك اللى مكتوب بالازرق

+الكود بيعرض 15موضوع لو عاوز تغير غير 15 وخليها 25 اقصى حاجه

فضيحه البنات على ا لفيس بوكFacebook

0
الان فيديو فضيحه الفيس بوك



ذكر الإنسان يرفع ذكره

0
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
~~~*~~~*~~~*~~~*~~~
ذِكْر الإنسَان يَرْفَع ذِكْرَه
~~~*~~~*~~~*~~~*~~~
مَن ذَكَر الله في ملأ .. ذَكَره الله في ملأ خير منهم ..
يُذكَر ابن آدم باسْمِه في ملأ الملائكة ..
ومَن الذي يَذْكُره ؟
إنه رب العالمين .. وإله الأولين والآخِرين .. الذي بِيَدِه الـنَّفْع والضُّرّ .. وله مَقاليد الأمور ..
يقول رب العزّة سبحانه وتعالى في الحديث القدسي :
أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه حين يَذْكُرني ؛ إن ذَكَرَني في نَفسه ذَكَرْته في نفسي ، وإن ذَكَرَني في ملأ ذَكَرْته في ملأ هُم خَيْر مِنهم .
رواه البخاري ومسلم (1).
قال الربيعُ بنُ أنس : إنَّ الله ذاكرٌ مَنْ ذكرهُ ، وزائدٌ مَنْ شكره ، ومعذِّبٌ مَن كَفَرَه .
قال ابن رجب : قال الله تعالى : (فَاذْكُرُوْنِي أَذْكُرْكُم) وذِكْر الله لِعَبْدِه : هو ثناؤه عليه في الملأ الأعلى بين ملائكته ومُبَاهاتهم به ، وتَنْويهه بِذِكْرِه . اهـ .
وأوصَى الألبيري ابنه فَكَان مما قال :
وَأَكْثِرْ ذِكْرَهُ فِي الأَرْضِ دَأْباً = لِتُذْكَرَ فِي السَّمَاءِ إِذَا ذَكَرْتَا
إن ذِكْر الله تعالى أفضل الأعمال ، وارفعها في الدَّرَجات ، وأفضل مِن إنفاق الذهب والفضة ..
سأل النبي صلى الله عليه وسلم يوما أصحابه : أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ ، وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ ، وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ ، وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ إِنْفَاقِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ ، وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ ؟ قَالُوا : بَلَى . قَالَ : ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى . رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه .
وصححه الألباني والأرنؤوط (2).
قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ : مَا عَمِلَ امْرُؤٌ بِعَمَلٍ أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ .
وتنافس أغنياء الصحابة وفقراؤهم على الذِّكر ، وتسابقوا فيه ..
فقد أتَى فُقَرَاء الْمُسْلِمِينَ إلى رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَدْ ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ .
قَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟
قَالُوا : يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي , وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ , وَيَتَصَدَّقُونَ وَلا نَتَصَدَّقُ ، وَيُعْتِقُونَ وَلا نُعْتِقُ .
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : أَفَلا أُعَلِّمُكُمْ شَيْئًا تُدْرِكُونَ بِهِ مَنْ سَبَقَكُمْ , وَتَسْبِقُونَ مَنْ بَعْدَكُمْ ، وَلا يَكُونُ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْكُمْ , إلاَّ مَنْ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُمْ ؟
قَالُوا : بَلَى , يَا رَسُولَ اللَّهِ .
قَالَ : تُسَبِّحُونَ وَتُكَبِّرُونَ وَتَحْمَدُونَ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ : ثَلاثاً وَثَلاثِينَ مَرَّةً .
قَالَ أَبُو صَالِحٍ – أحد رواته - : فَرَجَعَ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ , فَقَالُوا : سَمِعَ إخْوَانُنَا أَهْلُ الأَمْوَالِ بِمَا فَعَلْنَا , فَفَعَلُوا مِثْلَهُ .
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ . رواه البخاري ومسلم . (3)
قال ابن دقيق العيد : وَقَوْلُهُ : " لا يَكُونُ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْكُمْ " يَدُلُّ عَلَى تَرْجِيحِ هَذِهِ الأَذْكَارِ عَلَى فَضِيلَةِ الْمَالِ ، وَعَلَى أَنَّ تِلْكَ الْفَضِيلَةَ لِلأَغْنِيَاءِ مَشْرُوطَةٌ بِأَنْ لا يَفْعَلُوا هَذَا الْفِعْلَ الَّذِي أُمِرَ بِهِ الْفُقَرَاءُ . اهـ .
وقال ابن رجب : فَكَان الفقراء يَحزَنُونَ على فواتِ الصَّدقة بالأموال التي يَقدِرُ عليها الأغنياء ، ويَحْزَنُون على التخلُّف عن الخروجِ في الجهاد ؛ لِعَدَم القُدْرَة على آلَتِه . اهـ .
وينبغي أن يُعْلَم أن ذِكْر الله على ثلاث مراتب :

المرتبة الأولى : ذِكْره عند أمْرِه ونَهْيِه ، امتثالا لأوامره ، وأداء لِفرائضه .
قوله تعالى : (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى)
وقوله عَزّ وَجَلّ : (وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي)
قال مجاهد : أقِم الصلاة لِتَذْكُرني فيها .
قال القرطبي في تفسيره : اخْتُلِف في تأويل قوله : (لِذِكْرِي) ؛ فقيل : يُحْتَمل أن يُريد : لِتَذْكُرني فيها ، أو يُريد : لأذْكُرَك بِالْمَدْح في عليين بها .
المرتبة الثانية : ذِكْر الله عند نواهيه ، فيَحْمِل على الكفّ عن الفواحش ، والانتهاء عن المعاصي ، حياء مِن الله ، وإجلالاً له تبارك وتعالى .

ومِنه قوله عَزّ وَجَلّ : (وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (40) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى)
وفي قصة الثلاثة الذين آواهم المبيت إلى غار ، أن أحدهم توسَّل إلى الله بِتركه للحَرام واستعفافه عنه بعد أن قَدَر عليه .
ففي الحديث أنه قال : اللهم كانت لي بنت عم كانت أحب الناس إليّ ، فأردتها عن نفسها فامتنعت مني حتى ألَمَّتْ بها سَنة مِن السنين ، فجاءتني فأعطيتها عشرين ومائة دينار على أن تخلي بيني وبين نفسها ، ففعلت ، حتى إذا قَدرت عليها قالت : لا أُحِلّ لك أن تفض الخاتم إلاّ بِحَقِّه ، فتحرجت من الوقوع عليها ، فانصرفت عنها وهي أحب الناس إليّ ، وتركت الذهب الذي أعطيتها . اللهم إن كنت فعلت ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه ، فانفرجت الصخرة غير أنهم لا يستطيعون الخروج منها ... الحديث . رواه البخاري ومسلم .(4)
وفي رواية لمسلم : فلما وَقَعت بين رجليها قالت : يا عبد الله اتق الله ولا تفتح الخاتم إلاَّ بِحَقِّه ، فَقُمْت عنها ، فإن كنت تعلم أنى فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا منها فرجة ، ففُرِج لهم .
قال عمر رضي الله عنه : أفضل مِن ذِكْر الله باللسان ذِكْر الله عند أمْره ونَهْيِه .

ودَخَل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه على سلمان يعوده ، فقال : يا أبا عبد الله اعْهَد إلينا بِعَهْد نأخذ به بعدك . قال : فقال : يا سعد اذْكُر الله عند هَمِّك إذا هَمَمْت ، وعند يَدك إذا قَسَمْت ، وعند حُكْمك إذا حَكَمْت .
المرتبة الثالثة : ذِكْر الله تعالى بالقلب واللسان ، وهو على مراتب :
الأولى : أن يكون انبعاث الذِّكْر مِن القلب تعظيما وحُبّا وحَمْدًا لله عَزّ وَجَلّ ثم يتبعه اللسان .
فهذه أفضل المراتب .
الثانية : أن يكون الذِّكْر باللسان ثم يتبعه القلب ، إذا تفكَّر في معاني الأذكار .
الثالثة : - وهي أضعف المراتب – وهي ذِكْر الله باللسان وحده ، وهذه يُؤجَر عليها صاحبها ، لقوله تعالى في الحديث القدسي : أَنَا مَعَ عَبْدِي إِذَا هُوَ ذَكَرَنِي وَتَحَرَّكَتْ بِي شَفَتَاهُ . رواه الإمام أحمد ابن ماجه وابن حبان ، ورواه البخاري تعليقا . وصححه الألباني والأرنؤوط .(5)

فَدُونك هذه العبادة التي لا تحتاج إلى جُهد ، ولا إلى مكان مُعين .. بل تَذكُر الله بلسانك وبِقَلبِك حيثما كُنت ..
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُرغِّب أصحابه بالذِّكْر .. فكان مما قاله عليه الصلاة والسلام : لأَنْ أَقْعُدَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى مِنْ صَلاَةِ الْغَدَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ أَرْبَعَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ ، وَلأَنْ أَقْعُدَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ مِنْ صَلاَةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ أَرْبَعَةً .

وقال عليه الصلاة والسلام : خُذُوا جُنَّتَكُمْ .
قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَمِنْ عَدُوٍّ قَدْ حَضَرَ ؟
قَالَ : لاَ ، وَلَكِنْ جُنَّتُكُمْ مِنَ النَّارِ ؛ قَوْلُ : سُبْحَانَ اللهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، فَإِنَّهُنَّ يَأْتِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُجَنِّبَاتٍ وَمُعَقِّبَاتٍ ، وَهُنَّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ . رواه النسائي في الكبرى والطبراني والحاكم ، وقال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم و لم يخرجاه . وصححه الألباني .(6)

وقال عليه الصلاة والسلام : لا يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِلاَّ حَفَّتْهُمْ الْمَلائِكَةُ وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ وَذَكَرَهُمْ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ . رواه مسلم .
وإن أردت فوائد الذِّكْر ، فعليك بـ " الوابل الصيب " لابن القيم ، فقد ذَكَر أكثر مِن مائة فائدة لِذِكْر الله تعالى .
منقول
منتديات الإرشاد للفتاوى الشرعية
الشيخ عبد الرحمن السحيم /حفظه الله

~~~*~~~*~~~*~~~~*~~~*~~~*~~~*~~~*~~*~~~*~~~
(1) ( أخرجه البخاري / الجامع الصحيح / كتاب الرقائق / باب في الأمل وطوله / حديث رقم 6417
(2) ( أخرجه ابن ماجة /حققه الألباني / صحيح سنن ابن ماجة /كتاب الأدب
/ باب فضل الذكر /حديث رقم 3790/صحيح )
(3) (أخرجه مسلم/ المسند الصحيح / كِتَاب الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلَاةِ
/ بَاب اسْتِحْبَابِ الذِّكْرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَبَيَانِ .../ حديث رقم 941
(4) أخرجه البخاري / الجامع الصحيح / كتاب البيوع / حديث رقم 2102
(5) تخريج السيوطي /تحقيق الألباني / صحيح الجامع /انظر حديث رقم: 1906 /(صحيح) .
(6) ( رواه النسائي / وحققه الألباني / صحيح الترغيب والترهيب / كتاب الذكر والدعاء /
باب الترغيب في التسبيح والتكبير والتهليل والتحميد على اختلاف أنواعه/ حديث رقم 1536 / حسن

أرشيف المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

المساهمون

مدونه اف اح